برحيل "مليكة نجيب".. المغرب يفقد إحدى رائدات القصة القصيرة

شاء القدر أن يفقد المغرب اسما نسائيا لامعا في مجال القصة والأدب، بعدما فارقت مليكة نجيب عضو اتحاد كتاب المغرب الحياة يوم أمس الثلاثاء في إحدى مصحات الرباط، على إثر مرض عضال لم يفلح معه العلاج.

الراحلة التي تعد من رائدات القصة القصيرة بالمغرب، تنحدر من مدينة أرفود جنوب شرق المملكة، وهي من مواليد ستينيات القرن الماضي، إذ حصلت على الإجازة في الآداب من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، وتابعت دراستها في القانون والإعلام، ثم اشتغلت متصرفة بالإدارة العمومية.

https://www.youtube.com/watch?v=ubShLo1AM9Y

نعاها الروائي "عبد العزيز الراشدي” في صفحته الخاصة بموقع الفايسبوك قائلا: “رحلت لَلّا مليكة نجيب، الأديبة، الصديقة، القلب الكبير، السيدة الفيلالية الأصيلة، الأخت العاقلة المتسامحة (..) كانت شخصية متوازنة جدا، ومحبوبة من الجميع، لا تعرف سوى التسامح والصفح الجميل. هذا العالم، كما قال الشاعر، حديقة اشواك. الله يرحمها”.

وكانت الراحلة نجيب، قد منحت جل اهتماماتها للبحث في مجال أدب الرحلة باعتباره جنسا يعتمد على البحث والتمحيص، فحازت منه عام 2014 على جائزة ابن بطوطة بدبي في فرع الدراسات وفي فرع الدراسات "المرأة في الرحلة السفارية المغربية"، في القرن 18 والقرن 19، حيث حاولت أن تقارن من خلاله بين حضور المرأة الأوروبية في كتابات الرحالة المغاربة.

جائزة ابن بطوطة

الأديبة الراحلة التي تعتبر خبيرة في مقاربة النوع نتيجة تركيزها على حضور المرأة في المتون السفارية، خلفت إرثا أدبيا كبيرا بعد رحيلها، حيث نشرت أعمالها في العديد من المنابر الوطنية والعربية، من بينها الملحق الثقافي لجريدة العلم، والزمان، والثقافة (التونسية).

ومن الإصدارات المتميزة للفقيدة نجد: "الحلم الأخضر 1997، ولنبدأ الحكاية 2000، السماوي 2006، وانفجرت ضاحكة 2008، والتي تضمنت نصوصا قصصية مميزة كنص مروض الحلزون، يوم السعد، غرفة بالمزاد والثدي الملفوف"، إلى جانب مؤلفات أخرى.

الأديبة والقاصة المتميزة التي انتقلت الى عفو الله، أمس الثلاثاء، كانت متزوجة من أستاذ الفلسفة “شهاب عبد الله” وتركت وراءها ثلاثة أبناء، وسيوارى جثمانها الثرى بمقبرة حي الرياض بالرباط بعد صلاة الظهر اليوم الأربعاء بمسجد حي الرياض.

مشاركة