من البيرو..إبراز تجربة المغرب في مجال مشاركة المرأة في الحياة السياسية

نظمت سفارة المغرب بالبيرو، بشراكة مع الشبكة البيروفية "السياسة شأن نسائي"، منتدى دوليا بصيغة افتراضية، سلط الضوء على تجربة المغرب في مجال مشاركة المرأة في الحياة السياسية، بمشاركة برلمانيات وحقوقيات من البيرو والإكوادور وبوليفيا، سلطن الضوء على وضعية المرأة بهذه البلدان، والجهود والتحديات التي لاتزال مطروحة للنهوض بحقوق النساء وتعزيز مشاركتهن في مختلف المجالات.

وأبرز سفير المغرب لدى البيرو، السيد أمين الشودري، خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى، أن تنظيم هذا اللقاء يهدف إلى تبادل الخبرات والتجارب والأفكار، لبلورة مقترحات من شأنها مواجهة التحدي المتمثل في تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء ومشاركتهن في الشأن السياسي، في إطار احترام حقوقهن ومبدأ المساواة وبناء جسور جديدة من التعاون.

وأشار سفير المغرب إلى أن وضع المرأة المغربية شهد، خلال العقود الأخيرة، تطورا كبيرا على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، مما مهد الطريق نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مؤكدا أن المغرب يحرص على تعزيز حضور النساء في مراكز صنع القرار، ويواصل تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة ودعم مشاركتها في الحياة السياسية.

وثمن السيد الشودري المبادرات والإجراءات التي أطلقها المغرب، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، من أجل النهوض بمكانة النساء، والتي تؤكد التزام المغرب بتكريس مبدأ المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل، مشيرا إلى المغرب، العضو الملاحظ بمجموعة دول الأنديز، يتقاسم مع البيرو وبوليفيا والإكوادور وكولومبيا، نفس القيم والمبادئ في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة وتعزيز حضورها في مختلف مناحي الحياة.

وأكد الدبلوماسي المغربي أن دستور المملكة يكرس مبدأ المساواة والمناصفة بين الرجل والمرأة، مبرزا الجهود التي بذلها المغرب للنهوض بحقوق المرأة، مثل إحداث هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز والمصادقة على العديد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية حقوق المرأة، لا سيما اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وفي هذا الصدد، استشهد السيد أمين الشودري، بمدونة الأسرة، والأهداف الإنمائية للألفية وتعميم التعليم، للقضاء على الفجوات والتفاوتات بين الجنسين في جميع مستويات التعليم، وكذا بالمساهمة في تعزيز تكافؤ الفرص بشكل عام في المجتمع، مشيرا إلى أن عدد الفتيات المتمدرسات اليوم عرف تغييرا ملحوظا مقارنة بالسنوات الماضية.

من جانبها، شددت رئيسة مجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بالمساواة والمناصفة بمجلس النواب، السيدة فاطمة الزهراء نزيه، على أن تعزيز حقوق المرأة والنهوض بثقافة المساواة والمناصفة وقيمها، يعد خيارا ملزما لجميع أطياف المجتمع المغربي، سواء تعلق الأمر بالحكومة أو الأحزاب السياسية أو المجتمع المدني، مثمنة الجهود التي بذلها المغرب من أجل الرفع من التمثيلية السياسية للنساء.

وأبرزت السيدة نزيه خلال هذا اللقاء، أن عدد البرلمانيات في المغرب انتقل من نائبتين في سنة 1993 إلى 81 نائبة في 2016، مسلطة الضوء على الجهود المبذولة لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة في المؤسسات المنتخبة ومراكز صنع القرار، لاسيما بالمؤسسة التشريعية.

من جهتها، أكدت النائبة خديجة الزياني أن تجربة المغرب في مجال مشاركة النساء في الحياة السياسية، لاسيما في العمل البرلماني تعد غنية، مشيرة إلى أن المملكة بذلت، وفق التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جهودا جبارة لتعزيز المساواة والمناصفة.

وأكدت السيدة الزياني أن النساء البرلمانيات برهن عن كفاءة ومشاركة فعالة في النقاشات التي تهم القضايا التشريعية وتقييم السياسات العمومية والدبلوماسية البرلمانية، مشيرة إلى الجهود التي بذلها المغرب من أجل تمكين النساء جعلت من المرأة فاعلا أساسيا في الحياة السياسية بالمملكة.

مشاركة