حياة الإدريسي.. "أم كلثوم المغرب"

تعتبر من ألمع نجمات فن الطرب الكلاسيكي بالمغرب، اكتشفت موهبتها المتفردة في سن الثامنة من عمرها حينما كانت تجلس بجوار إحدى أخواتها وهي تحفظ المتون الأدبية بطريقة مغناة.

الفنانة حياة الإدريسي، نشأت في محيط يعشق الطرب والغناء، حيث لقيت تشجعا كبيرا من قبل أسرتها منذ صغرها، وبفضل صوتها الرائع، اهتمت اهتماما بالغا بأغاني أم كلثوم التي كانت ترددها باستمرار، فالتحقت بالمعهد البلدي للموسيقى بالبيضاء في سن السابعة عشرة من عمرها، غير أنها لم تكمل دراستها.

لكن الفضل الكبير كان يعود للملحن المغربي حبيب الإدريسي، الذي ساعدها لتقدم أغنيتها الأولى بعنوان "أول خطوة"، في بداية مسارها الفني، وكانت تلك الخطوة بمثابة جواز مرورها إلى عالم الطرب والغناء.

وعُرفت المطربة المغربية حياة الإدريسي بأدائها البارع لأغاني أم كلثوم، التي كانت تعشق لونها الفني، وتعتبرها أمها الروحية، ولذلك يلقبها العديد من محبيها بـ"أم كلثوم المغرب".

وعن السر في ذلك تقول الإدريسي في حوار صحافي: "أم كلثوم مدرسة كبيرة تتلمذت عليها، كما تتلمذت أصوات كثيرة مهمة، (..) أديت أغاني خاصة بي ولم تدرج للأسف، ولم تلق اهتماما كبيرا من طرف الجمهور كما لاقته أغاني أم كلثوم التي أديتها، وهكذا بقيت قريبة من أم كلثوم وظل صوتها قريبا مني".

سيدة الطرب المغربي، بالإضافة إلى إتقانها لأغاني أم كلثوم، فإن لها إصداراتها الخاصة، حيث غنت للوطن والحب، ومن بين أغانيها نجد، "باب العفو" و"الوصية" و"خربوشة" و"خايفة"، وغيرها.

وبفضل صوتها الجميل، تتنقل الفنانة المغربية حياة الإدريسي بين عدد من المدن المغربية، إلى جانب عواصم الدول العربية من أجل إحياء المهرجانات والحفلات التي ينتظرها عشاق صوتها في كل أنحاء العالم العربي.

وتكريما لمسارها الفني، نالت المطربة المشهورة، توشيحا ملكيا السنة الماضية خلال الذكرى الأربعينية للمسيرة الخضراء إلى جانب عدد من الفنانين، وصرحت لوسائل الإعلام الوطنية بمفاجأتها بذلك التكريم الذي لم تكن تتوقعه قائلة: "إن تكريمي في هذا اليوم التاريخي سيبقى خالدا في ذاكرتي، وسأظل أفتخر بإضافة هذا اليوم إلى رييرطواري الفني".

وبعدما قدمت الإدريسي العديد من أعمالها الفنية للإذاعة والتلفزة الوطنية، تم اختيار اسمها للاحتفاء بها في البرنامج الشهري "ديما فالبال"، الذي سيبث مساء اليوم السبت على أثير الإذاعة الوطنية في حدود الساعة التاسعة مساء، وذلك تكريما لمسارها الفني الحافل بالمتميز العطاء.

مشاركة