دراسة علمية: شرب الماء المثلج يزيد من خطر الإصابة بالصداع النصفي

في أيام الصيف الحارة، يروي كثير منا عطشه بكأس منعش من الماء المثلج، مما يساعد في تجنب الجفاف وتقليل أعراض الإنهاك الحراري بعد التعرض لدرجات حرارة عالية لفترات طويلة، لكن دراسات علمية خصلت إلى أن شرب المياه المثلجة قد يكون له تأثير سلبي وخاصة على فئة معينة.

وفي تقرير نشره موقع "بيست لايف اون لاين" الأميركي، قالا الكاتبة سارة كرو أن 51 امرأة من بين 669 مشاركة في الدراسة، أصيبت بالصداع بعد شرب ما يقرب من 150 ملليلترا من المياه المثلجة باستخدام الشفاطة.

وأوضحت الدراسة أن وصول الحافز البارد لمستشعرات التذوق لدى المشاركات، كان السبب الأكثر احتمالا لظهور أثر الصداع.

ويمكن للصداع أن يصيب أي شخص عند شرب الماء المثلج، لكن المصابين بالصداع النصفي أكثر عرضة لهذه الحالة، فقد رصدت الدراسة التي نُشرت بمجلة "سيفيلالجا"، أن النساء اللواتي عانين من نوبة صداع نصفي واحدة على الأقل خلال العام السابق لفترة الدراسة، كنّ أكثر عرضة للإصابة بالصداع بعد تناول الماء المثلج.

ويعد التخلي عن الشفاطة أولى الخطوات المفيدة للتخلص من الصداع المرتبط بشرب الماء المثلج، ففي دراسة نُشرت عام 2012 في  (Federation of American Societies for Experimental Biology)، تم توجيه المشاركين لشرب الماء المثلج باستخدام الشفاطة، في سياق تحديد الآلية الدقيقة التي يحدث بها ما يُعرف بـ"صداع الآيس كريم".

ووفقًا لمؤلفي الدراسة، يمكن أن تسبب المنبهات الباردة الملامسة لمستشعرات التذوق زيادة مفاجئة في تدفق الدم إلى الشريان الدماغي الأمامي، مما يؤدي بدوره إلى صداع الآيس كريم، ويؤكد الدكتور خورخي سيرادور أحد مؤلفي الدراسة، أن ذلك يشبه ما يحدث عندما نعاني الصداع النصفي.

في مقابل ذلك، فإن زيادة استهلاك الماء تخفف من حدة الصداع، ووفقا لدراسة في "مجلة طب الأعصاب، الأوروبية، التي شملت مجموعة مكونة من 18 شخصًا يعانون من الصداع النصفي، اتضح أن الذين زادوا شربهم الماء بمقدار 1.5 لتر يوميًا، انخفضت لديهم فترات الإصابة بالصداع بمقدار 21 ساعة خلال أسبوعين، كما أبلغوا عن انخفاض في حدة الصداع.

مشاركة