22 سنة من الإصلاح المتكامل خدمة لقضايا تمكين المرأة المغربية في مختلف المجالات

شهدت قضية تمكين و تعزيز دور المرأة في مختلف بنيات المجتمع المغربي قفزة نوعية كبيرة مند تولي جلالة الملك محمد السادس للعرش المجيد، حيث حرص جلالته في جميع المحطات و الاوراش الوطنية على تعزيز موقعها الريادي في بناء المجتمع المغربي المتكامل، و كدا إشراكها في آليات صنع القرار و التدبير السياسي، الشيء الدي ترجم في عدد من الأوراش الوطنية شكلت مكاسب مهمة في العديد من المجالات السياسية و الاجتماعية واقتصادية و الثقافية بالمغرب.

بناء على ما تقدم نستحضر سلسلة من المكاسب لعل من أبرزها تعديل قانون الاحوال الشخصية الى مدونة الأسرة بالإضافة إلى قانون الجنسية الدي ضمن حقوق المرأة منح الجنسية لزوجها وأطفالها الأجانب، هدا بالإضافة إلى اشراكها في ولوج مهن عديدة كانت فيما مضى حكرا على الرجل في مختلف القطاعات والمجالات الحيوية منها تمكين النساء السلاليات من الاستفادة من نصيبهن في أراضي الجموع، و كدلك في الحياة السياسية والتدبير المؤسساتي.. هدا التطور الإصلاحي المتلاحق الدي قاده جلالة الملك أفقيا و عموديا مكنها من أن تكون شريكا محوريا في عملية ترسيخ الديمقراطية و تحقيق التنمية المستدامة و بناء المغرب الحديث.

22 سنة من التغيير و الاصلاح المستمر للترسانة القانونية و التشريعات الوطنية شكلت لبنة اساس في مسار تميز المرأة المغربية حيث دعمت بشكل كبير طموحها في بلوغ مكانتها التي تستحقها، لاسيما وما أحدثته الوثيقة الدستورية ل2011 من تحولات شاملة في البناء الحقوقي و في مجال مؤسسة ودمقرطة المساواة بين الجنسين في جميع الحقوق، كما اكده الفصل 19 من الدستور  الدي اقر سعي الدولة الى تحقيق المناصفة من خلال العمل على إحداث هيئة المناصفة و مكافحة كافة أشكال التمييز ضد المرأة.

كل هاته المبادرات التي قادها جلالة الملك دفعت من تقوية حضورها الريادي و الفعال سواء داخل الهيئات السياسية أو المرتبط بالعمل الميداني بنسيج المجتمع المدني، و في التدبير الإداري بالإدارات العمومية و الجماعات الترابية و باقي المؤسسات والمنظمات بالقطاع الخاص، تميز واضح مشهود له بكفاءة عالية جسدت في كل المبادرات و الاوراش التنموية عبر التراب الوطني.

و بين هدا وداك، و في سياق الجائحة العالمية استطاعت المرأة المغربية أن تتميز بأدوارها الريادية في بناء المجتمع عبر المشاركة المستدامة في دينامية المجتمع، كما أظهرت عزيمة وشجاعة حقيقية وروح وطنية عالية و دورا محوريا في هاته الفترة العصيبة لمجابهة جائحة كوفيد19 التي شهدتها بلادنا على غرار باقي دول العالم.حيث كانت المرأة المغربية  ولازالت في الصفوف الأمامية، ومن أوائل ملبي النداء في مختلف المجالات و القطاعات سواء بالصحة وبالأمن و التعليم السطلة المحلية و الإعلام والصحافة ومتطوعات بالمجتمع المدني، وقد شكلن جميعهن حصنا منيعا لانتشار الوباء بروح تضامنية مغربية أصيلة.

22 سنة من مسار الاصلاح الشامل خدمة لقضايا تمكين المرأة سياسيا اقتصاديا حقوقيا و ثقافيا، هدفه الارتقاء بمكانتها في المجتمع بغية تحقيق التنمية المستدامة والتسريع من عجلة الاقتصاد و تقوية النسيج المجتمعي، كل هاته المحطات و أخرى عديدة جعل المغرب بفضل جهود جلالته يعتبر اليوم سواء  المستوى القاري أو الوطن العربي البلد الحريص كل الحرص على تنمية قدرت المرأة كنواة اساسية لتطوير المجتمع ككل، حرص دع بإطار قانوني ومؤسساتي و جسد على أرض الواقع تدبيريا و إجرائيا خدمة لقضايا الوطن.

الاستاد عتيق السعيد، باحث أكاديمي ومحلل السياسي

مشاركة