منظمة الصحة العالمية تدعو إلى التخلي عن إعادة التطعيم ضد فيروس كورونا

دعا الخبراء في منظمة الصحة العالمية حكومات العالم التي بادرت إلى عملية إعادة تطعيم السكان ضد فيروس كورونا، إلى التخلي عن ذلك الإجراء واقترحوا إرسال اللقاحات الفائضة إلى البلدان التي لا تزال فيها نسبة الأشخاص الملقحين منخفضة.

ونشرت المجلة العلمية "The Lancet" رسالة هؤلاء الخبراء المفتوحة بهذا الشأن، جاء فيها: "احتياطيات اللقاح ضد فيروس كورونا لا تزال محدودة للغاية. وحتى لو كان تعزيز مناعة الأشخاص الذين تم تطعيمهم بالفعل مفيدا، فإن هذا التأثير لا يفوق الفوائد التي ستجنيها البشرية من تطعيم السكان غير الملقحين".

ولقد أثار ظهور سلالة "دلتا" وأنواع جديدة أخرى من الفيروس التاجي، مخاوف من ظهور إصدارات جديدة من الفيروس في المستقبل القريب ستقاوم عمل اللقاحات والأجسام المضادة للأشخاص الذين قد تعافوا، وجعلت مثل هذه الاعتبارات السلطات في العديد من دول العالم تفكر في تحقيق برامج وطنية لإعادة تطعيم السكان.

وكان خبراء في منظمة الصحة العالمية ومنظمات صحية أخرى، مهتمين بمدى تأثير برامج إعادة التطعيم هذه بشكل إيجابي على الوضع الوبائي في العالم. وقارنوا إيجابياتها وسلبياتها بما كان سيحدث إذا تم إرسال اللقاحات الفائضة إلى بلدان لا يزال فيها عدد الأشخاص الملقحين منخفضا أو قريبا من الصفر.

وحلل العلماء نتائج الدراسات التي أجريت في الأشهر الأخيرة الماضية في عدد من بلدان العالم، واستهدفت كيفية تغير فعالية اللقاحات بعد ظهور فيروسات جديدية، بالإضافة إلى ذلك، حيث حلل الخبراء مدى سرعة انخفاض فعالية اللقاحات مع مرور الوقت.

وتوصل الباحثون إلى استنتاج مفاده بأن كل اللقاحات المستخدمة حاليا، بما في ذلك اللقاحات القائمة على الحمض النووي الريبي، لا تزال فعالة، وهي تمنع البشر من الإصابة بالعدوى بنسبة 65 -90 ٪ وتحمي 80-100 ٪ من المرضى المصابين بفيروس كورونا الخطير.

ويخص ذلك جميع المرضى الذين تم تطعيمهم على الرغم من أن فعالية بعض اللقاحات تتناقص بسرعة مع مرور الوقت.

من ناحية أخرى، فإن الأشخاص غير الملقحين لا يزالون معرضين بشدة للعدوى، لذلك اقترح العلماء توسيع دائرة الأشخاص الذين يتلقون لقاحات ضد الفيروس إلى حد بعيد، وسيتطلب ذلك التخلي عن برامج إعادة التطعيم الوطنية وإعادة توجيه اللقاحات إلى مناطق من العالم لا تتوفر فيها حاليا.

وحسب خبراء منظمة الصحة العالمية، فإن مثل هذه الخطوات ستسهم بشكل فعال في تسريع القضاء على وباء كورونا العالمي وحماية البشرية من ظهور سلالات جديدة، سيكون بمقدورها مواجهة الأجسام المضادة وأشكال أخرى من المناعة.

مشاركة